كتاب جديد : يفضح دور الرقابة العسكرية البريطانية على الصحفيين والناشرين لاخفاء الانتهاكات في العراق وافغانستان

كشف كتاب جديد صدر في بريطانيا مؤخرا الانتهاكات التي ارتكبها الجيش البريطاني في حربيه في أفغانستان والعراق ، يوضح كيف تحاول وزارة الدفاع والمؤسسة العسكرية فرض الرقابة على الناشرين والصحفيين والتنمر عليهم وتهديدهم ، بنجاح في كثير من الأحيان.

ونقل موقع ديكلاسفايد في تقرير ان ” الكتاب الجديد والمعنون ( تغيير الحرس : الجيش البريطاني ) يكشف اكثر الحلقات خزيا في تاريخ بريطانيا الطويل من عدم الكفاءة العسكرية بالطريقة التي تم بها إرسال الجنود ، أولاً إلى  العراق ، ثم إلى أفغانستان ، بسبب سوء الاستعداد وعدم التجهيز الكافي ، مع عواقب وخيمة كان من الممكن تجنبها بسهولة”.

واضاف ان ” ما لم يحظ بالاهتمام  كثيرا هو الطريقة التي فشل بها كبار الشخصيات العسكرية في قول الحقيقة للسلطة،  والأمر المخزي أنهم لم يخضعوا أبدًا للمساءلة بشكل مناسب عن سوء التقدير والانتهاكات الجسيمة في ساحة المعركة”.

وتابع أن ” عملية الضغط على مؤلفه ، سيمون أكام ، لإعادة كتابة فقرات من كتابه ، هو دليل على الحساسية الشديدة في الدوائر العسكرية ووزارة الدفاع البريطانية للنقد الشديد وعدم الرغبة في قبول تحقيق مستقل – خاصة من مؤلف كان حديث العهد حيث انسحب أحد الناشرين البريطانيين البارزين من الكتاب وافق ناشر أسترالي على تولي المسؤولية في نشر هذه الفضائح “.

وواصل ان ” المؤلف قام باجراءات تستند إلى مقابلات حصرية ، وبحث دقيق وتقارير ميدانية لمراجعة المواد من مصادر مختلفة على الرغم وجود مستوى غير مسبوق تمامًا من سحب الدعم والتعاون لاصدار الكتاب “.

وناقش الكتاب أرضية مألوفة ، بما في ذلك التمييز على أساس الجنس ، والتنمر ، والطبقية – وكلها لا تزال موجودة على الرغم من المحاولات المستمرة لمواجهة الثقافة التقليدية في القوات المسلحة، كما أنه يغطي الإقامة المروعة لعائلات العسكريين ، وإساءة معاملة المعتقلين في  العراقوأفغانستان ، والنصيحة الخاطئة من وزارة الدفاع بأن القوات البريطانية المشاركة في عمليات في الخارج لم تكن مشمولة بقانون حقوق الإنسان ، والثقة المتغطرسة والخاطئة بأن القوات البريطانية سوف تتعامل مع حركات التمرد الأجنبية بشكل أفضل بكثير من الأمريكيين بسبب تجربتهم في ايرلندا الشمالية”.

واشار التقرير الى أن ” القادة العسكريون البريطانيون في الميدان وكبار المسؤولين في وزارة الدفاع ووكالات الاستخبارات في لندن مسؤولين في النهاية عن الانتهاكات في ساحة المعركة. لكن القوات البريطانية الخاصة، ولا سيما في قوات SAS و SBS  أفلتوا من انتهاكات القانون البريطاني والقانون الدولي ، ومخالفات مروعة ، بما في ذلك القتل للعراقيين والافغان”.