لبنان تخطط لتخفيض السعر الرسمي لليرة مقابل الدولار وتحدد عوامل الانهيار

تنقيب
أعلن وزير المال في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية، غازي وزني، عن عزم حكومة بلاده لتخفيض السعر الرسمي لليرة اللبنانية مقابل الدولار، فيما شخص عدة عوامل أدت إلى التدهور السريع لليرة.
وقال وزني في مقابلة مع شبكة «بلومبيرغ» الأميركية، إن “عوامل مالية واقتصادية وسياسية وعوامل آنية أدّت إلى التدهور السريع لليرة، خلال أيام قليلة”، مشيراً إلى أنه “لا تدفقات بالدولار، ثقة أقل ومأزق سياسي، يعني لا يقين، بسبب خشيتك من المستقبل، مع تراجع الاحتياطات”.
وأوضح، أن “الحكومة تخطّط لتخفيض السعر الرسمي لليرة اللبنانية مقابل الدولار وذلك ضمن سياسة للانتقال إلى سعر صرف مرن”، مؤكداً أن “هذه الخطوة لن تتخذ من دون برنامج إصلاح اقتصادي وقبل الحصول على دعم من صندوق النقد الدولي”.
وأشار إلى أن “حجم الاحتياط من العملات الأجنبية المتبقي في المصرف المركزي هو 16 مليار دولار، وأن بين مليار دولار ومليار ونصف دولار هو ما يمكن استخدامه فقط في عملية الدعم، وهي تكفي لفترة تتراوح بين شهرين وثلاثة أشهر”.
وبين وزني، أن “الحكومة اتخذت قرار ترشيد الدعم وحصره بسلع محدّدة، بعدما انخفض احتياط العملات الأجنبية، خلال عام واحد، إلى النصف، من حوالى 30 مليار دولار، كما تخطط لزيادة الأسعار في محطات المحروقات بشكل تدريجي خلال الأشهر المقبلة، وخفض الدعم على البنزين من 90% إلى 85%، فيما الدعم على القمح والأدوية والكهرباء، سيبقى، إلى الآن، بالإضافة إلى أن الدولة ستزيل سلعاً محددة، من بينها الكاجو وبعض أنواع القهوة، من قائمة الدعم، بسبب تهريبها إلى الخارج من أجل زيادة الأرباح”.
ولفت إلى أن “توقعاته للعام الحالي تعتمد على الوقت الذي سيستهلكه السياسيون من أجل الاتفاق على حكومة وتأمين مساعدات خارجية”، محذراً من “انكماش اقتصادي يصل إلى نسبة 10 في المئة، وانكماش الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 2% إلى 5%، في حال عدم إحراز تقدم”.