لماذا يسعى حكام الإمارات لاستدراج السودان إلى فخ التطبيع؟

تنقيب – متابعة
يكثر الحديث في الاوساط المتابعة لعلاقات السودانية الإماراتية إلى ان الإمارات والسعودية تضغطان على الخرطوم للحاق بقطار التطبيع رغم معرضة الشعب السوداني لهذه الخطوة.
ويقال أن الإمارات والسعودية تحاولان استغلال الأزمة الاقتصادية السودانية لدفع هذا البلد العربي الآخر لإعلان التطبيع وذلك في خطوة مزدوجة تهدف منها الإمارات اخراج نفسها من الانتقاد الشديد الذي تتعرض لها نتيجة توقيع اتفاقية وتهدف السعودية في المقابل إلى تعميم التجربة الإماراتية البحرينية بأكبر شكل ممكن ليكون التحاقها بهذا الركب أقل وطأة عليها وعلى نظامها وعلى صورتها في العالم الإسلامي.
ويقال أيضا أن حمدوك يحاول التهرب، لأنه يدرك جيدا رفض الشارع السوداني للتطبيع مع الكيان الإسرائيلي، ويدرك أيضا أن مثل هذه الخطوة كفيلة بتفجير ثورة جديدة، في وضع مأزوم بطبيعته، بالإضافة إلى ان حمدوك وحده لا جرؤ على اتخاذ هذا القرار وهو يحتاج إلى شخصيات سودانية قوية لمساندته في هذا القرار الخطير.
وهذا ويعتقد أن وصل رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني إلى الإمارات خلال الزيارة التي تستغرق يومين لإجراء مباحثات مشتركة مع القيادة الإماراتية متعلقة بكافة القضايا الإقليمية المرتبطة بالشأن السوداني بحسب ما أعلن هي بهدف اقناع برهان بإعلان التطبيع قبل السعودية، حيث ان بعض وسائل الإعلام تناقلت ما اسمته شرط البرهان لإعلان التطبيع مع الكيان وهو أن تعلن السعودية أولاً الانضمام لاتفاق التطبيع.
حيث شدد برهان بحسب وبعض التقارير الخبرية على أن الخرطوم ستنضم للاتفاق رسمياً في حالة واحدة، وهي أن يكون الإعلان ثنائياً، وأن يسبق اسم السعودية اسم السودان في بيان الإعلان، لكون ذلك سيساهم في امتصاص صدمة القرار أمام الشارع السوداني الذي لا يزال مستوى الرفض الشعبي فيه لأي علاقات مع الكيان مرتفعاً جدا.
هذا ويضاف إلى ما سبق موضوع الترهيب والترغيب الأميركي في هذه القضية حيث ان الممكن ان يتم ترغيب المكون العسكري في المرحلة الانتقالية بالسودان للالتحاق بركب التطبيع مقابل تخفيف العقوبات الأمريكية ورفع الخرطوم من قائمة الدول الراعية لـ”الإرهاب”، لكن على ما يبدوا ان هناك خلافات كبيرة بين المكونات الانتقالية بالسودان حول هذه المسألة، وقد تجسد جزء من هذا الخلاق في الانتقاد الذي تبع لقاء رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان مع رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو في شباط/ فبراير الماضي، وما تبعه من رفض حكومة حمدوك.