مطالب شعبية لتنظيف "أربيل العنصرية" بـ"مكنسة" بغدادية


خاص/ تنقيب
الاعتداء العنصري والطائفي الذي طال الشبان من أهالي محافظة البصرة في مدينة أربيل ليس الأول من نوعه، إذ أن القوات الأمنية الكردية في مداخل أربيل وداخلها تتعامل دائما مع العرب من هذا المنطلق.
وأراد الناس في بادئ الأمر التعامل مع الموضوع على أنه تصرف شخصي من بعض الأفراد، الى أن ظهرت الرواية الدقيقة بأفواه المعتدى عليهم في لقاء متلفز.
فبحسب شهادة المعتدى عليهم، حصل الاعتداء بسبب كتابة أحد الشبان الخمسة اسم الحشد الشعبي على “لوحة حب” وضعت في “ساحة النافورة” قرب قلعة أربيل وسط المدينة.
بدأ الاعتداء من قبل بعض الأشخاص المدنيين الموجودين في المكان، ثم اشترك فيه عناصر من البيشمركة والأسايش والشرطة المحلية، ثم اقتيد المعتدى عليهم الى مراكز أمنية لمواصلة حفلة الضرب والإهانات.
وهناك سمع المضروبون عبارات شتم ضد الحشد الشعبي والشيعة ومرجعياتهم الدينية، ما يؤشر الى افتقاد العناصر الأمنية الكردية للمهنية في التعامل مع هكذا مواقف.
وأثارت هذه الحقائق حفيظة الناس خارج الإقليم وخاصة في المحافظات الجنوبية، وامتلأت مواقع التواصل الاجتماعي بمطالب تتضمن سيطرة الحكومة الاتحادية على نقاط التفتيش في مداخل أربيل وإخضاع القوات الأمنية فيها الى السلطات الأمنية الاتحادية وإخراجها من قبضة حكومة بارزاني المتخمة بالفكر والسلوك العنصري والطائفي.
الى ذلك، طالب ذوو الشباب المعتدى عليهم في أربيل بتقديم اعتذار رسمي الى عائلاتهم بسبب الضرر النفسي والمعنوي والمادي الذي لحق بهم.
وقال الشيخ محمد البصري ان “هناك محاولات جادة لضبط النفس وضبط الشباب الذين تعرض اخوتهم للضرب على يد الاسايش وبعض المواطنين في إقليم كردستان”، موضحا انه “في اتصالاتنا مع المسؤولين الكرد طلبت منهم اصدار بيان اعتذار وهذا ما حصل بالفعل لكنه لا يكفي”.
وأضاف البصري ان “هناك اعرافا عشائرية يجب ان تتخذ ويجب ان يرسل وفد لسحب فتيل هذه الازمة وهي كبيرة ولا يجب ان ينظروا لها على انها شيء بسيط”، مشددا على انه “لا يمكن ضمان ما يحصل من الشباب وعقلاء القوم ما زالوا يمسكون بزمام الامور”.
وخشي البصري ان “ينفلت عقال هذه المسألة وتصل الى ما لا يحمد عقباه من الاشتباكات مع الكرد الوافدين للبصرة”، داعيا في الوقت ذاته نيجيرفان بارزاني الى “اصدار بيان وفتح تحقيق في الحادث ورد اعتبار هؤلاء الشبان المعتدى عليهم معنويا وماديا خصوصا ارجاع الاموال التي سرقت منهم وعلاجهم ومحاسبة كل من ساهم في ضربهم خصوصا رئيس الاسايش في أربيل الذي اقتادهم الى دهاليز السجن وقام بتعذيبهم”.
من جانبه، قال المحامي الموكل لرفع دعوى قضائية للشبان المعتدى عليهم مفيد القطراني ان “الاجراءات القانونية التي بصددها هي رفع دعوى امام المحكمة الجنائية في بغداد من قبل المشتكين”، موضحا ان “هذه الجريمة لا ترقى للجرائم العادية وحسب وانما هي جريمة من نوع خاص”.
وناشد القطراني مجلس القضاء الأعلى ان “يتخذ الاجراءات القانونية بحق المعتدين ورد اعتبار هؤلاء الشبان”، مؤكدا ان “الدعوى القضائية سترفع ضد وزير داخلية الاقليم بالاضافة الى وظيفته لان الاعتداء بسبب عنصري”.