مغارات اللصوص في مأمن من يد العدالة


خاص/ تنقيب
لقيت استعادة المدان بالسرقة عبد الفلاح السوداني الى بغداد بعد أن كان هاربا، ترحيبا واسعا داخل العراق لما تمثله هذه الخطوة من أهمية في الحد من ظاهرة إفلات المدانين من العقاب.
إلا أن استعادة السوداني التي أشيد بها على نطاق واسع أثارت في الوقت ذاته تساؤلات عن سبب التركيز على هذا الشخص فقط من بين أشخاص آخرين هاربين أيضا.
فعلى صعيد الفساد، يعيش أيهم السامرائي وحازم الشعلان –على سبيل المثال- خارج العراق منذ سنوات، حياة مرفهة بأموال العراقيين التي سرقوها دون أن تطاردهم الشرطة الدولية (الإنتربول) أو تتابعهم الحكومة العراقية، والأمر ينطبق على المدان بقضايا إرهاب المحكوم بالإعدام طارق الهاشمي.
ودارت تساؤلات المراقبين حول سبب عدم اعتقال السوداني –الذي يحمل الجنسية البريطانية- أثناء تواجده في بريطانيا من قبل الإنتربول وانتظار مجيئه الى لبنان لكي يُعتقل.
والحال ذاته بالنسبة لمطلوبين عراقيين آخرين يحملون جنسيات دول أخرى وهربوا اليها بعد إدانتهم في العراق وصدور أحكام قضائية بحقهم.
وقال مصدر سياسي لوكالة “تنقيب” إن “السوداني مذنب ومدان من القضاء، ولكن التركيز على قضيته وغض النظر عن غيرها لا يفسر بغير وجود جانب سياسي في الموضوع، ولذلك لا أتوقع أن يتم تسليم طارق الهاشمي مثلا لأسباب قد تتسم بطابع سياسي وطائفي”.
وكان رئيس كتلة الرافدين النائب يونادم كنا أكد أن عملية استلام السوداني جرت وفق اتفاقية ثنائية بين لبنان والعراق وقعت في وقت سابق وأن الإنتربول لم يتدخل في الموضوع.
لكن هيئة النزاهة قالت في بيان عقب استعادة السوداني إنها أرسلت ملفات استرداد خاصة به تتضمن قرارات الأحكام الصادرة بحقه، والتي نال الجزء الأكبر منها الدرجة القطعية، الى الإنتربول، فضلا عن المملكة المتحدة التي يحمل المدان جنسيتها، فأصدر الإنتربول النشرة الحمراء في 2/6/2014، التي تعني توقيف أشخاص مطلوبين على الصعيد الدولي استنادا إلى مذكرة توقيف وطنية سارية المفعول أو إلى قرار محكمة، إضافة إلى إصدار (إذاعة البحث) في 29/10/2014، التي تعني توقيف المطلوبين على المستوى العربي.