ملف تعويض المتضررين من الارهاب.. فساد مالي يفوق الإرهاب ذاته


بعد تمكن القوات الامنية والحشد الشعبي من تحرير جميع المناطق العراقية من سيطرة تنظيم داعش الإرهابي الذي خلف الدمار والخراب في المدن التي كان يحتلها، بدأت مرحلة البناء والإعمار من خلال تعويض أصحاب المنازل والبنايات المدمرة وإحالة المؤسسات الحكومية الى شركات خاصة لإعادة تأهيلها.
الحكومة الاتحادية، من جانبها، شكلت لجانا فنية لتقييم حجم الاضرار في المحافظات التي شهدت عمليات عسكرية ضد تنظيم داعش الارهابي، الا ان مراقبين للشأن العراقي شككوا بشفافية هذا الملف واعتبروه بانه بابا جديدا لهدر الأموال والفساد في الدولة.
مصدر محلي في محافظة الانبار كشف عن حجم الفساد المالي والإداري في ملف تعويض المتضررين جراء الارهاب، قائلا ان “اللجنة الفنية المشكلة من قبل الحكومة الاتحادية في بغداد والحكومة المحلية في محافظة الانبار لتقييم حجم الأضرار في المنازل والبنايات المدمرة في المحافظة تقوم وبالاتفاق مع صاحب المنزل المدمر برفع قيمة التعويض الى اكثر من القيمة الحقيقية”.
ويبين انه “على سبيل المثال المنزل المدمر في حال انه كان حجم الاضرار فيه تقدر بـ 100 الى 180 مليون دينار، فتقوم اللجنة بتقييمه من 200 الى 250 مليون دينار، يتم صرف نصف المبلغ والنصف الآخر لا احد يعلم به”.
من جهته، يؤكد النائب عن محافظة نينوى عبد الرحمن اللويزي، ان هناك قانون مشرع ونافذ لتعويض ضحايا الإرهاب والعمليات العسكرية، وتقوم على أساسه اللجان الفنية المشكلة لتقييم حجم الأضرار وصرف الأموال للشخص المتضرر.
ويقول اللويزي إن “الدستور العراقي توجد فيه فقرة بانه لا يمكن تحصين القرارات من الطعن، ما يعني انه في حال وجود شك في ملف تعويض المتضررين وغيره من الملفات فالمواطن من حقه الطعن ورفع شكوى لإعادة تقييم حجم الأضرار”، لافتا إلى أن “عمل اللجان الفنية المشكلة بهذا الشأن مسنودة وفق قانون عراقي صادر رقم 20، لكن ان حصلت عمليات فساد فيمكن للجهات المختصة التحقيق بذلك”.
عضو لجنة النزاهة البرلمانية صادق اللبان قال انه “لم ترد أي شكوى بشان وجود فساد في ملف تعويض المتضررين في المحافظات الغربية”.
وبين أن “ملف التعويضات يفترض بان تكون هناك جهات رقابية تتابعه لكي توقف أي حالات فساد قد تؤدي الى هدر الاموال او سرقتها”.
وأضاف ان “جميع الأمور المالية يجب ان تكون عليها متابعة شديدة، كما نتمنى بان تكون عين المواطن رقيبة لمتابعة هكذا أمور لقطع الطريق لسراق المال العام من العبث بأموال الدولة”.