من القائل: سنؤيد الخلافة؟ إنه مرشح انتخابي


خاص/ تنقيب
داعشي بامتياز، إرهابي حتى النخاع، لكنه اليوم مرشح للانتخابات ويسعى الى الفوز بمقعد في مجلس النواب ليكون جزءا من السلطة التشريعية في الدولة العراقية، إنه رعد عبد الستار السليمان.
كان السليمان رئيس ما تسمى “الهيئة التنسيقية لإدارة الثورة”، والمقصود بها “ثورة العشائر” التي اتخذت من منصات الاعتصام في الأنبار وغيرها ملجأ للدواعش، والتي مهدت للتوسع الداعشي في حزيران 2014.
عرف السليمان بمواقفه المعادية للحكومة العراقية والعملية السياسية، وهو من المحرضين ضد القوات الأمنية، والمتباكين الذين ملأوا القنوات الفضائية بأكاذيب اضطهاد المكون السني.
بعد سقوط الموصل بأيام، أدلى السليمان بتصريح لصحيفة “الشرق الأوسط” قال فيه إن “قواتنا ستحسم معركة بغداد في ساعات كما حسمت معركة الموصل”، وأشار الى “زرع العديد من الخلايا داخل بغداد، وهي تنتظر ساعة الصفر لتطويق الحكومة وإسقاطها”. كما عبر عن استعداده هو ومن معه لـ”تأييد خلافة الدولة الإسلامية اذا استطاعت أن تحرر العراق من الإيرانيين”.

ومن الواضح أن هذه التصريحات العلنية تشكل اعترافا صريحا من السليمان بأنه إرهابي داعشي، فهو كان يريد حسم “معركة بغداد” على غرار ما حصل في الموصل، وإنه يملك خلايا إرهابية نائمة داخل بغداد تنتظر ساعة الصفر، وإنه يتهيأ لمبايعة داعش.
وبعد كل هذه الوقاحة والاستهتار، يأتي السليمان ليعلن نفسه مرشحا انتخابيا عن محافظة بغداد ضمن ائتلاف “تضامن”، من دون أن يتعرض للمساءلة والعقاب على جرائمه.


وهذه نتائج طبيعية عندما يرأس الحكومة شخص مثل حيدر العبادي، ففي ظل حكومة ضعيفة ليس مستغربا ترشح الإرهابيين للانتخابات وحصولهم على مناصب مهمة في الدولة بدلا من تقديمهم الى المحاكم لينالوا جزاءهم.
وتجدر الإشارة الى أن العبادي كان قد ألغى الإجراءات الأمنية المتعلقة بملاحقة بعض الإرهابيين من شيوخ العشائر تحت مسمى “المصالحة”، وبالتالي من الممكن جدا تشكيل كتلة إرهابية داخل البرلمان.