موضة حب السعودية تجتاح السوشيال ميديا في العراق


خاص/ تنقيب
انتشرت في الآونة الأخيرة موضة جديدة في صفحات التواصل الاجتماعي العراقية تتمثل بإبداء الحب والتبجيل للجارة الإرهابية السعودية تحت مسمى “الانفتاح”.
وتأثر بهذه الموضة عدد كبير من الناشطين الشبان الذين احتشدوا فجأة خلف طبول التهليل لعلاقات “الأخوّة” و”الروابط التاريخية” المزعومة التي تجمع بين العراق والسعودية.
ويتحين هؤلاء الشبان الفرص لتسطير عبارات الغزل والهيام أسفل المنشورات مدفوعة الثمن التي تتناول هذا الشأن.
ومؤخرا أطلق ناشطون في البصرة “هاشتاغ” تحت عنوان #دارك_يالاخضر للترحيب بالمنتخب السعودي بكرة القدم الذي سيأتي الى المحافظة لخوض مباراة ودية مع المنتخب العراقي في نهاية شباط المقبل.
واللافت في الأمر أن مطلقي هذا الهاشتاغ لم ينظموا ترحيبا مماثلا لمنتخبات أخرى زارت العراق وخاضت مباريات ودية مع منتخبه دعما لرفع الحظر عن الملاعب العراقية، كالمنتخبين السوري والأردني.
وتثير هذه الظاهرة التساؤل عن سر الاهتمام المتزايد بالتقرب من السعودية التي عملت طيلة السنوات الـ14 الماضية على تمويل الإرهاب في العراق وتبنيها مواقف عدائية معروفة تجاه العراقيين.
وبدأت هذه الموجة بالارتفاع بالتزامن مع موقف الحكومة العراقية التي اختارت تجاهل كل الأذى السعودي ومد يد التصالح الى آل سعود المعروفين بالغدر وخيانة العهود.
ولعل التفسير الأنسب لظاهرة “العشق السعودي” هو وجود جهات عراقية وسعودية تمول مواقع وصفحات وناشطين لترويج فكرة “الانفتاح على المحيط العربي” و”البدء بصفحة جديدة” وصناعة رأي عام بهذا الصدد.
ولا شك أن السعودية لا تفعل كل ذلك من أجل كسب ود العراق ومودته، وإنما لتوسيع نفوذها في المنطقة والتمدد بسياستها المنطوية على تدمير جيرانها لتحقيق مصالحها.
وقد يكون البعض من الشبان المتحمسين للتقارب العراقي السعودي صادقين في نواياهم ويريدون الاستقرار للعراق عبر تحسين علاقاته مع الجميع، لكنهم في النهاية ضحايا خديعة كبرى صممتها السعودية وروجها منتفعون عراقيون.