موقع بريطاني يكشف تفاصيل جديدة عن عصابات "الرايات البيض"


متابعة/ تنقيب
ذكر موقع “ميدل إيست آي Middle East Eye” الإخباري البريطاني أن ما يسمى بـ “تنظيم الرايات البيض” ما هو إلا تحالف بين مافيات كردية وفلول تنظيم داعش الإرهابي بعد طرد هذا التنظيم من آخر معاقله في مناطق شمالي العراق, لافتاً إلى أن مسؤول محور الحشد الشعبي في قضاء طوز خورماتو أحمد أسعد تشيرلي كان قد أكد في مقابلة مع الموقع في تشرين الثاني من العام الماضي عن قرب ظهور كيانات إرهابية جديدة في سلسلة جبال “جامبور” بعد ورود معلومات تفيد بوجود معسكرات تدريب في هذه المنطقة الجبلية من بينها معسكر “بيركانا” التابع لداعش.
ونقل الموقع عن القيادي في “كتائب جند الإمام” المنضوية في صفوف قوات الحشد الشعبي علي غازي العبيدي قوله إن “منشأة جامبور النفطية وخطوط الأنابيب الناقلة للنفط من حقول جامبور إلى محطات معالجة النفط الرئيسية في كركوك قد تم تأمينها بالكامل من قبل القوات العراقية المشتركة في شهر تشرين الأول من العام الماضي عقب العمليات التي شنتها هذه القوات لبسط سيطرة الدولة العراقية وإعادة الأمن إلى الأراضي المتنازع عليها على خلفية إجراء الاستفتاء الانفصالي الأحادي الجانب, إلا أن هذه المنشأة ما زالت تتعرض الى جانب قضاء طوز خورماتو المجاور لها إلى هجمات بصورة شبه يومية على يد عصابات (الرايات البيض) المختبئة في جبال جامبور”.
واشار الى “امتلاك هذه العصابات للكثير من الأسلحة، بما في ذلك المدفعية الثقيلة ومدافع الهاون, بالإضافة إلى تواجد ما لا يقل عن 500 إرهابي تابعين لها في هذه المنطقة الجبلية من أصل 1000 إرهابي يشكلون قوام هذا التنظيم الإجرامي”, مؤكداً في الوقت ذاته ان “الأهداف الرئيسية لتنظيم (الرايات البيض) هي السيطرة على منشآت النفط في هذه المنطقة، لتمكينهم من مواصلة عمليات سرقة النفط المربحة والمستمرة منذ 14 سنة من سيطرة الأحزاب الكردية على هذه الأراضي, بالإضافة إلى سعي هذا التنظيم إلى احتلال مساحة كافية من الأراضي من أجل إعادة فتح الطريق الاستراتيجي المؤدي لجبال حمرين وقضاء الحويجة لتمكين فلول داعش من الانضمام إلى صفوفهم”.
وأضاف الموقع البريطاني نقلاً عن قائد قوات التدخل السريع في قضاء طوز خورماتو ثامر الحسيني تأكيده ان “قواته تجحفلت على بعد 20 كم جنوب منطقة جامبور من أجل التهيؤ لإطلاق عمليات مشتركة بدعم وإسناد من قوات الحشد الشعبي لغرض تحرير المنطقة والسلسلة الجبلية المحاذية لها بالكامل”, معرباً عن اعتقاده بـ”عدم وجود أعداد كبيرة من الإرهابيين في هذه المنطقة إلا أنهم ينتشرون في الجبال ويتحركون كالإرهابيين”.
ولفت موقع “ميدل إيست آي Middle East Eye” في ختام التقرير الى ما أعلنه مدير شركة نفط الشمال في محافظة كركوك فريد صادق الجادر عن أن “سرقات النفط في مناطق شمال العراق هي مشكلة قديمة, إلا أن عودة هذه المناطق إلى سلطة الحكومة الاتحادية في تشرين الأول من العام الماضي قد ساعدت الدوائر المختصة في إزالة الأنابيب الصغيرة المستخدمة من قبل السارقين, بالإضافة إلى إصلاح الأضرار الناجمة عن السرقات المتكررة”, مؤكداً انه “في ظل قيام شركته باتخاذ إجراءات قانونية ضد بعض المسؤولين عن سرقة النفط, إلا أنه يعتقد ان السرقات ما زالت مستمرة في بعض المناطق الشمالية غير الخاضعة للحكومة المركزية”.