نسخة منه الى مرتزقة #دارك_يالاخضر.. تقرير دولي يؤكد تسليح السعودية لداعش


خاص/ تنقيب
موجة “عشق السعودية” التي اجتاحت بعض العراقيين مؤخرا، صارت تحمل معها مفردات التخوين والاتهام بالطائفية والتبعية الى إيران لمن يتطرق الى الدور المشهور والمشؤوم للمملكة الوهابية في رفد عصابات داعش الإجرامية بالأسلحة لكي تفتك بالأبرياء على أسس طائفية تكفيرية مقيتة.
ولكن مصدر المعلومات عن تسليح السعودية لداعش هذه المرة ليس “أتباع إيران” كما يدعون، وإنما مركز البحوث حول النزاعات المسلحة (CAR) الدولي، والذي أصدر تقريرا استمر العمل فيه لثلاث سنوات من أجل تتبع مصادر تسليح داعش، فتم التوصل الى أن السعودية تأتي على رأس تلك المصادر.
يقول تقرير المركز الذي نشره موقع “دويتشه فيله” الألماني إن جزءا ليس بالهين من الأسلحة التي وصلت الى داعش في العراق وسوريا كان يأتي من بلدان حلف الناتو في أوروبا والاتحاد الأوروبي عن طرق ملتفة عبر الولايات المتحدة الأمريكية والسعودية.
ويؤكد مدير عمليات CAR في سوريا والعراق والمؤلف الرئيسي للتقرير داميان سبليترس أن “مستوردين مهمين مثل السعودية والولايات المتحدة الأمريكية هم الزبائن المهمون لمنتجي الأسلحة الأوروبيين، والذين لا يحترمون أسس صادرات الأسلحة الأوروبية واحترام تصريح البقاء النهائي”.
فيما يعرب الخبير في مراقبة الأسلحة من منظمة العفو الدولية بتريك فيلكن عن قناعته بأنه “على طول سلسلة البيع يعرف جميع المشاركين أن الأسلحة رغم الوثائق المخالفة لذلك ستُوجه في النهاية إلى منطقة الحرب السورية العراقية”.
وينطبق ذلك أيضا على صادرات كبيرة لأسلحة خاصة من أوروبا الشرقية إلى السعودية ونقلها إلى مجموعات مسلحة في سوريا، فقبل الحرب في سوريا لم يكن لدى السعودية اهتمام البتة بأسلحة من إنتاج أوروبي شرقي، لأنها لا تتناسب مع تجهيزات القوات السعودية، لأنها مجهزة بأسلحة من الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا الغربية، وفقا لـ”دويتشه فيله”.
وتتبع مركز CAR سلسلة من العتاد العسكري لداعش تعود لصادرات من بلغاريا إلى السعودية. وفي عام 2016 أكدت بحوث لـ”شبكة المراسلين الميدانيين في البلقان” مع منظمات أخرى وجود تجارة أسلحة مزدهرة بين ثمانية بلدان من أوروبا الشرقية وجنوب شرق أوروبا من جهة ومع السعودية والأردن والإمارات وتركيا من جهة أخرى.
وتلك الحقائق أقر بها نائب الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن عندما سلط الضوء أمام طلبة بجامعة هارفارد على دور الحلفاء الأمريكيين تركيا والسعودية والإمارات في نزاع سوريا، وتغاضى عن دور الولايات المتحدة الأمريكية في ذلك.
وخلال جلسة نقاش بعد الندوة قال بايدن في الثاني من تشرين الأول 2014 إن الحلفاء الأمريكيين شكلوا أكبر مشكلة في المنطقة: “ماذا فعل الأتراك والسعوديون والإماراتيون؟ إنهم كانوا مصرين على الإطاحة بالأسد حتى أشعلوا حربا بالوكالة سنية شيعية”.
فالحلفاء وزعوا مئات الملايين من الدولار وآلاف الأطنان من الأسلحة لكل واحد كان مستعدا للقتال ضد الأسد. وخلاصة بايدن هي “أن الناس الذين تم تجهيزهم كانوا من النصرة والقاعدة ومتطرفين من أجزاء أخرى من العالم”.
هذه الحقائق سيهملها مرتزقة هاشتاغ #دارك_يالاخضر وكل الذين يسيرون خلفهم بسبب سذاجتهم أو قلة معرفتهم بما يدور حولهم، فمنظمو حملة التودد الى مملكة الإرهاب يمتهنون طمس الحقائق وترويج الأكاذيب والمغالطات مقابل أجور مرتفعة يتقاضونها من سلمان القاتل ونجله المستهتر محمد.