هل بلغت سن اليأس يا رعد الدهلكي؟


خاص/ تنقيب
يائس ومبتئس رعد الدهلكي في آخر تصريحاته بخصوص الانتخابات، وهو يحاول تغطية هذا اليأس بإلقاء اللوم على الحكومة تارة، وعلى “الفصائل المسلحة” تارة أخرى، وترويج مصطلحات من نسج خياله من قبيل “انقلاب عسكري بارد” على العملية السياسية.
يقول الدهلكي “نحن متخوفون للغاية، بل نشعر بالرعب من عدم قدرة الحكومة على توفير المناخ المناسب للنازح للتعبير عن صوته بشكل شفاف”.
ويقول أيضا “اذا أجريت الانتخابات في هذه الظروف غير المستقرة ووجود فصائل مسلحة ستكون الانتخابات بمثابة انقلاب عسكري بارد على العملية السياسية”.
ويضيف “سيتصدر دفة القرار السياسي قادة حروب وبطريقة مشروعة، من خلال الضغط على الناخب النازح من قبل الأجنحة المسلحة”.
أولا ما الذي تقصده بـ”الفصائل المسلحة” أيها الدهلكي؟ إن كنت تعني بها فصائل الحشد الشعبي فهذه فصائل رسمية مرتبطة بالقائد العام للقوات المسلحة شأنها شأن بقية التشكيلات العسكرية والأمنية، وبالتالي فإن وجودها في أي منطقة من مناطق العراق هو وجود شرعي لا ينبغي الاعتراض عليه.
وثانيا أنت تقول إن تلك الفصائل ستضغط على الناخبين لتغيير قناعاتهم، فهل تعتقد أن مقاتلي الحشد سيقفون عند كابينات الاقتراع ويجبرون كل ناخب على اختيار قائمة معينة تحت تهديد السلاح؟ أهكذا تظن بمن قدموا الأرواح والدماء دفاعا عن إخوانهم في المناطق التي احتلتها عصابات داعش بسبب وجود أمثالك في السلطة؟ هذا هراء لا ينصت اليه أحد.
وفي موضع آخر من تصريحك تقول إن من عادوا الى منازلهم يشكلون فقط 41% من مجموع النازحين، معتبرا أن هذه النسبة “خجولة”، ثم تعود لتقول إن “هناك عودة قسرية للنازحين في بعض مناطق الأنبار وبغداد”، فما الذي تريده بالضبط؟ أنت بهذا الكلام تريد ولا تريد عودة النازحين.
تناقضاتك وتخبطاتك هذه سيفهمها من يدرك أنك بلغت سن اليأس السياسي، ولم يعد هنالك من يريد رؤيتك في مجلس النواب أو في أي مؤسسة أخرى من مؤسسات الدولة، لأن جمهوركم اكتشف حقيقتكم، واكتشفتم أنتم قربكم من النهاية، فلجأتم الى الزعيق الذي لن ينفعكم بشيء.