هل تحتاج الانتخابات إلى قوات أمريكية يا مزاحم الحويت؟


خاص/ تنقيب
تناقض أو مرض عقلي، يبدو أن شيئا من هذا القبيل أصاب قادة المكون السني ومن يروجون أنفسهم وجهاء ومتحدثين باسمه، فبعد أن أحرقوا العراق بحجة “مقاومة الاحتلال” عادوا الآن إلى المطالبة بعودة القوات الأمريكية وحماية الانتخابات التي عارضوها أيضا بعد 2003، ورفضوا المشاركة بالعملية السياسية في وقتها، وسقط نتيجة لقرارهم آنذاك آلاف الشهداء.
القوات الأمنية وقوات مكافحة الارهاب والحشد الشعبي في العراق، باتت من أهم القوات العسكرية في المنطقة، وتمكنت من دحر أخطر التنظيمات الإرهابية، وهي بذلك مؤهلة لتأمين العملية الانتخابية، وهنا لن يكون البلد بحاجة لأي قوات اجنبية لتأمين الانتخابات المقبلة، كما أن الانتخابات ليست بحاجة لقوات “عسكرية” للإشراف عليها، فهي فعل ديمقراطي، بحاجة لإشراف أممي، ومن قبل منظمات مدنية وليست عسكرية.
هذه المعطيات، يبدو أن ما يسمى بالمتحدث باسم عشائر نينوى العربية مزاحم الحويت، قد أغفلها أو أنه لا يدركها، وكل همه هو عودة القوات الامريكية للبلد، أو أن له “مآرب آخرى”.
إذ قال الحويت في تصريح له إن “عشائر وأحزابا سنية فاعلة قدمت طلبا موحدا إلى حكومة الولايات المتحدة الأمريكية مؤخرا لإرسال قوات أمريكية للإشراف على إجراء الانتخابات في المناطق السنية لتحل محل القوات الأمنية والحشد الشعبي”.
وأضاف أن “الجانب الأمريكي وافق على المقترح وسيرسل قوات خلال الأيام المقبلة للمحافظات السنية والمناطق المتنازع عليها”.
ماذا يريد الحويت بالضبط؟ هل أن المكون السني يحتمي بالقوات الأمريكية في عملية ديمقراطية بدلا من قوات بلده؟ أم انه عذر لإعادة القوات الأمريكية الى العراق، بحجة طلب من مكون؟.
هذا الطرح “البائس” الذي قدمه الحويت سيكون انتكاسة للبلد، وكارثة قد جلبها المكون السني الذي أحرق قادته البلد منذ أكثر من 14 عاما بحجج واهية، وبحسب تاريخ سياستهم، فإن هؤلاء “القادة” لا يصبرون أكثر من عامين حتى يأتوا بـ”مصيبة” جديدة، ومنهم الحويت وأمثاله!!.