هل تسعى لشراء "عشق" العراق يا "عشقي"؟


خاص/ تنقيب
منذ سنوات والسعودية تتطوى كالأفعى حول العراق محاولة الالتفاف عليه من أجل ضمه الى محور الشر الذي تتزعمه، وهي تسلك كل السبل الممكنة لتحقيق هذه الغاية.
الطريقة الجديدة التي تريد السعودية تنفيذ مطلبها من خلالها تتمثل في “شراء” ود العراق، وهو شراء يقترب من الابتزاز أكثر، إذ أنها تريد استغلال جراحه وخرابه الذي كانت لها اليد الطولى فيه للاستحواذ على سيادته.
فقد بدأ المسؤولون السعوديون بالتصريح بأن السعودية مستعدة لتقديم المساعدات المالية للعراق من أجل دعم عمليات إعادة الإعمار، ولكن ليس من دون مقابل.
يقول عضو اللجنة الاستشارية الخاصة بمجلس الوزراء السعودي أنور عشقي إن “المملكة أبدت استعدادها للمشاركة في مؤتمر إعادة إعمار العراق المرتقب في الكويت (12-14 شباط القادم)، لكن بعدة شروط، لم تسمها إلى الآن، لكني أرى أن الحكومة السعودية تريد أن يكون القرار العراقي سياديا”.
فهل تقصد يا “عشقي” أن هذه الشروط تتضمن إخضاع سياسة العراق لمحور السعودية التخريبي؟ أم فرض وصاية على العراق؟ وهل تتعامل السعودية مع العراق بوصفه دولة تخضع للابتزازات؟ أم أنها ترى أن العراق دولة يمكن أن تبيع مواقفها مقابل الأموال الوهابية؟
سيكون مناسبا يا عشقي لو أن الحكومة العراقية وجهت لكم صفعة مهينة ورفضت أموالكم التي يجمعها محمد بن سلمان بالابتزازات والمساومات ويمنحها لأشباه ثامر السبهان ليعيثوا في الأرض فسادا وينقضوا كالوحوش على البلدان الآمنة المستقرة فيحيلونها الى بقاع خربة ثم تظهرون أنتم على شاشات التلفاز لتجعلوا من أنفسكم أصحاب أعمال خيرية وتتخذون من مساعدة الآخرين أقنعة لوجوهكم الحاقدة.