هل ضاقت عليكم سبل التزوير يا ريزان؟


خاص/ تنقيب
تزوير الانتخابات يمثل رغبة لدى العديد من الأطراف السياسية كما يبدو، ولاسيما الأطراف الواثقة من أنها منبوذة وغير مرغوب فيها لدى الجماهير، ولذلك تسعى تلك الأطراف لسلوك الطرق الملتوية من أجل إدراك غاياتها.
في الأكراد بعض من هذه الأطراف، وفي هذه الأطراف النائبة ريزان شيخ دلير، التي أدلت بتصريح صحفي اليوم يثير الكثير من التساؤلات والشكوك حول المغزى الحقيقي منه.
تقول دلير في تصريحها إن “البيشمركة يجب أن تعود الى المناطق المستقطعة، وخاصة محافظة كركوك، لضمان إجراء انتخابات شفافة ونزيهة فيها”. ما المقصود بذلك با دلير؟ هل تقصدين أن القوات الاتحادية لن تضمن إجراء انتخابات نزيهة؟ أم تقصدين أن وجود البيشمركة سيضمن تزوير الانتخابات لصالح الأحزاب الكردية لإعادة احتلال كركوك والمناطق المتنازع عليها من قبل مسعود البارزاني؟
وتقولين في موضع آخر من التصريح “إذا لم تعد قوات البيشمركة الى المناطق المستقطعة فكيف سيذهب الناس إلى التصويت؟”. ماذا تقصدين بذلك؟ هل تقصدين أن القوات الاتحادية ستمنع الناس من الذهاب للتصويت؟ لا شك أن هذا اتهام باطل وسخيف، لأن القوات الاتحادية غير عنصرية مثل البيشمركة لكي تعامل الناس على أساس قومي عنصري وتضيق عليهم وتمنعهم من حق التصويت لمن يشاؤون.
ثم ما المقصود بتسمية “المناطق المستقطعة” التي وردت في كلامكِ؟ هل تقصدين المناطق التي أعيدت الى سلطة الدولة والقوات الاتحادية بعد تحريرها من الاحتلال البارزاني؟ علما أن تلك المناطق لم تكن يوما ضمن إقليم شمال العراق لكي تستقطعها الدولة من الإقليم كما تزعمين، بل هي مناطق احتلها البارزاني عندما استغل لحظة ضعف وانكسار مرت بها الدولة بعد مؤامرة داعش التي اشترك نفسه فيها لكي يتمدد.
وبعد كل ذلك تقولين إن “أغلب سكان كركوك من الأكراد”، من أين جئتِ بهذه المعلومة؟ هل أجريتِ إحصاء سكانيا لم يعلم به أحد؟ أم تقصدين الأكراد الذين تم جلبهم من مناطق الإقليم وغيرها وإسكانهم في كركوك ضمن حملة تكريد كركوك؟ أم تقصدين محاولات الأحزاب الكردية لتغيير النسبة السكانية في كركوك لصالح الأكراد من خلال تهجير العرب وتهديم قراهم أو من خلال تخويف التركمان وترهيبهم؟