هل في جعبتك داعش آخر أيها الكربولي؟


خاص/ تنقيب
تصريح وقح ومستفز أدلى به الأمين العام لحزب “الحل” محمد الكربولي عندما قال أمام حشد من أهالي قضاء الطارمية شمالي بغداد إن “الوطنية التي يحملونها السنة لا يحملها أي مكون آخر”.
هل وجدت نفسك مفلسا من أصوات الناخبين أيها الكربولي لتلجأ الى التحشيد الطائفي من أجل نيل مبتغاك؟ هل لديك نية لإراقة الدماء بواسطة نسخة جديدة من داعش؟ لأنك تتجول دائما في مناطق حزام بغداد التي تعد حاضنة مزمنة للإرهاب، ولأنك تغازل حاضني الإرهاب كثيرا بهدف الحصول على أصواتهم.
وبالحديث عن وطنية أهل السنة غير الموجودة لدى المكونات الأخرى، لا يحق لأي كان التقليل من وطنية مكون عراقي، ففي ذلك إساءة تستدعي محاسبة صاحبها، ولكن لا بد من القول هنا إن الوطنيين من أهل السنة لا تمثلهم أنت وأشباهك من السياسيين ورجال الدين وشيوخ العشائر الذين باعوا أرضهم وعرضهم للإرهاب الوافد من خارج العراق وأفسحوا المجال لكل من هب ودب للعبث بمناطقهم واحتلالها، حتى استنجد أهل تلك المناطق بإخوانهم من المكون الشيعي فهبوا لنصرتهم وبذلوا الأرواح والدماء لتحريرهم من أسر دواعشكم. الوطنية العالية يحملها من اتحدوا من جميع المكونات لمقاتلة الإرهاب في نينوى وصلاح الدين والأنبار وديالى وكركوك، وليس من صار بوقا طائفيا من أجل المناصب والأموال.
ثم إنك تقول إن “السنة رغم ما تحملوه من اعتقالات وتهميش وإقصاء.. ما زلنا نقول نحن شعب واحد”، فهل أنت متفضل لأنك تقول “نحن شعب واحد”؟ أم أنك تشعر بخيبة أمل لفشلك وفشل أمثالك في تمزيق وحدة العراقيين بعد كل الجهود الطائفية التي بذلتموها؟ ربما كنت تتكلم أمام أناس يملكون استعدادا عقليا وعاطفيا للسير خلف الطائفيين، وقد تحظى بأصواتهم، ولكن كن متأكدا من أن غالبية أبناء المكون السني أدركوا أن مكانكم على رفوف النسيان لا تحت قبة البرلمان.