هل يقيك تيلرسون من "تعنت" بغداد يا زيباري؟


خاص/ تنقيب
في بيانك الأخير يا عبد الباري زيباري قلت إن “تأكيد وزير الخارجية الأمريكي تيلرسون في كلمته أمام المؤتمر وإشادته ببطولة القوات الأمنية العراقية وتحديده لقوات البيشمركة مع تسليطه الضوء بكل وضوح لضرورة إعطاء المكاسب الدستورية للإقليم هي إشارة واضحة الى العبادي الذي كان حاضرا أثناء إلقاء تيلرسون لكلمته”، فماذا تقصد بهذا الكلام؟ هل تقصد أن تيلرسون هو من يحكم العراق ويقرر ما “المكاسب الدستورية” التي يجب منحها الى إقليم شمال العراق أو غيره؟ ألم يخطر ببالك وأنت تكتب بيانك هذا أنك تعتدي بشكل صارخ على سيادة العراق الذي فيه محكمة اتحادية هي التي تحدد مسارات الدستور وآليات تنفيذه بدلا من الوزير الأمريكي؟
ثم قلت في جزء آخر من البيان إن “إصرار رئيس الوزراء العراقي بالحصول على كل الحلول بالتعنت سيجعل العراق يخسر المزيد من الدعم الدولي لصالح الإقليم”. أنت تتحدث هنا عن العراق مقابل الإقليم، وكأن الإقليم دولة مجاورة وليس جزءا من العراق، وعلى العموم هذا الخطاب يتكرر دائما من قبل القادة السياسيين الأكراد، ولكن السؤال الجديد هو ما الذي تقصده بـ”التعنت” الذي سيجعل الحكومة الاتحادية تخسر الدعم الدولي؟ هل تقصد أن عليها إعادة كركوك والمنافذ الحدودية الى السلطة لكي تكسب الدعم الدولي؟ إن كان قصدك كذلك فاعلم أن المجتمع الدولي يعي أن يد زعيمك مسعود بارزاني غير أمينة على ثروات وموارد كركوك والمنافذ الحدودية، وأن الحزبين الكرديين الرئيسيين أوصلا الإقليم الى قعر البؤس بسبب الفساد واللصوصية، لذا عليك الترويج لثقافة احترام الدولة والقانون بدلا من التشبث بأكف تيلرسون ومحاولات استجداء الدعم الدولي.