واشنطن بوست: انسحاب اميركا من افغانستان يثير شبح غزو العراق وفيتنام


اكد تقرير لصحيفة واشنطن بوست الامريكية ، السبت، ان انسحاب الولايات المتحدة من افغانستان يضع مصير عشرات الالاف من الأفغان الذين عملوا بشكل وثيق مع الولايات المتحدة على المحك مع تزايد هجمات الطالبان .
وذكر التقرير انه ” و بالنسبة لأولئك الذين يتتبعون تاريخ الصراع الأمريكي ، فإن التحرك لنقل الحلفاء في الوقت الذي تفقد فيه واشنطن شهيتها للحرب يحمل أصداءً من الماضي، فخلال الأيام الفوضوية الأخيرة لحرب فيتنام ، كما أعلنت القوات الشيوعية لفيتنام الشمالية النصر ، تركت الولايات المتحدة عشرات الالالاف من الفيتناميين الجنوبيين ورائها لمصيرهم المحتوم”.
وقال الادميرال المتقاعد جيمس ستافريديس ان ” حلفاء الولايات المتحدة في فيتنام تعرضوا للقتل ولا نريد هذا الاحتمال القاتم ان يعيد نفسه” في افغانستان.
وواضح التقرير ان ” الاحصائيات العامة اشارت الى مقتل اكثر من الف مترجم محلي محلي عملوا مع القوات الأمريكية في أفغانستان أو العراق ، حسب تقديرات مجموعات متطوعين ، بينما كان العديد منهم ينتظرون التأشيرات دون ان تأبه لمصيرهم الولايات المتحدة “.
من جانبه قال رئيس هيئة الاركان الامريكية المشتركة الجنرال مارك ميلي إنه ” لايريد ان يرى مأساة سايغون عام 1975 تتكرر مجددا في افغانستان “، فيما قال الصحفي المخضرم جيم جونز إن “لمقارنة بين حرب فيتنام والحرب الأفغانية مقلقة، فقد كان لدينا التزام أخلاقي بانتزاع أكبر عدد ممكن من [الحلفاء] ولكن بدلاً من ذلك ، تخلينا عنهم لمصير مروع”.
واشارالتقرير الى أن ” الولايات المتحدة وحلفاؤها العراق غزت عام 2003 ، وأسقطوا نظام صدام ، وظلوا هناك حتى عام 2011 ، قبل أن ينسحبوا ويعودوا في غضون ثلاث سنوات بسبب صعود داعش وعلى مر السنين ، قُتل العديد من العراقيين الذين عملوا مع الأمريكيين ، ويخشى البعض بشكل متزايد من احتمال استهدافهم بسبب عملهم السابق مع القوات الامريكية “.